"خط دبي" والتسويق للمدن

651 مشاهدة
"خط دبي"  والتسويق للمدن

الوضع الليلي

سنة 2017 أعتبرها سنة مميزة من ناحية التسويق لمدينة دبي، ففي شهر فبراير تم اطلاق لقب " أرض الفرص وتحقيق الأحلام" ووضع خطة لتسهيل استقطاب أهم الكفاءات الإقليمية والعالمية الاستثنائية للعمل في دبي. وفي شهر مارس تم اطلاق مبادرة "صناع الأمل" بقيام حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد بنشر «إعلان عمل» مبتكر على حساباته الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي، وفي شهر مايو وضعت دبي اسمها في عالم التكنولوجيا بإطلاق "خط دبي" ليكون أول خط رقمي يتمّ تطويره من قِبل مدينة ويحمل اسمها بالتعاون مع شركة مايكروسوفت. وسوف أتحدث هنا عن "خط دبي" ومالذي تحاول دبي ارساله للعالم من خلال هذه المبادرة.

خط دبي تمّ تصميمه باللغتين العربية والإنجليزية بالإضافة إلى 21 لغة أخرى وسوف يكون متوفراً لأكثر من 100 مليون مستخدِم حول العالم. ومن خلال قراءتي للتغطية الإعلامية المصاحبة لإطلاقه تبين لي ثلاثة رسائل تبين أهداف هذه المبادرة وهي كتالي:

أولا: ترسيخ صورة ذهنية لدبي في عالم الإبداع والابتكار الرقمي لدى ملايين المستخدمين حول العالم وتعزيز مكانتها عالمياً بهذا المجال.

ثانيا: وضع هوية واضحة ملموسة لهذه المدينة حيث تم توجيه الجهات الحكومية في الإمارة باعتماد هذا الخط في المراسلات الحكومية.

ثالثاً: ارساء مفهوم التسامح والتعددية حيث صمم هذا الخط باللغة العربية و 22 لغة أخرى حول العالم.

كل هذه الرسائل تصب في قالب التسويق لدبي ومساهمات دبي في التسويق عن نفسها كمدينة أعتبره نموذجاً ناجحا. ففي العشر سنوات الماضية استطاعت دبي أن تسوق لنفسها كرمز للنهضة والتطور في الشرق الأوسط وتمكين اسمها عالميا حتى بات ذكره في أشهر الأفلام الأمريكية في هذا السياق مسألة اعتيادية. ومن الواضح جليا أن دبي تعد نفسها لحقبة أخرى وخلق صورة ذهنية جديدة كمدينة للإبتكار الرقمي والتكنولوجيا ولعل خط دبي يعد بداية انطلاق هذه الصورة.

خلاصة القول، هناك نماذج ناجحة كثيرة عاليا واقليميا في مايخص التسويق للمدن. في هذا الوقت بذات تحتاج مدننا لمن يتبنى هذا التوجه ويفعله فالتسويق للمدن يشكل أهمية اقتصادية لاتخفى عن كل خبير.