الاحتفال بيوم الكبسة

246 مشاهدة
الاحتفال بيوم الكبسة

الوضع الليلي

ارتبطت ساندويشات النقانق في الولايات المتحدة برياضة البيسبول لفترة طويلة من الزمن تمتد إلى أوائل القرن الماضي، لكن هل تساءلت يوما عن السبب وراء هذا الارتباط؟

 بدأ الارتباط عندما كان المهاجر الألماني "كريس فون دي" يملك أحد البارات الشهيرة بالإضافة إلى فريق بيسبول. ولأنها تعتبر سهلة التحضير وغير مكلفة وسهلة الحمل فقد أصبحت طعامًا مثاليًا للاستمتاع بها أثناء التشجيع. أما مصطلح "هوت دوج" فيعود إلى رسام الكاريكاتير الرياضي ” تاد دورغان " الذي كان يتابع لعبة البيسبول عام 1901 في أحد الملاعب، حين شاهد الباعة المتجولين في المدرجات يبيعون النقانق لكنه لم يسمع الكلمة بشكل جيد ثم رسم كاريكاتور صحفيا أخذ الكثير من الصدى والانتشار.

قبل أيام قليلة لفت نظري العدد الكبير من الرسائل والأخبار عبر بريدي الالكتروني لمواضيع ذات صلة باليوم المحلي للنقانق. دفعني ذلك للتساؤل حول جدوى استحداث أيام محلية مشابهة لأطباقنا العربية. ولأنني أعلم أن هناك جهد كبير متعلق بمهرجانات متخصصة بالتمور ومعارض لتشجيع الإنتاج في قطاعات أخرى، فإنني أحب أن أشير هنا إلى نقطة اهتمام العلامات التجارية بخلق الأحداث من حولها وبناء نمط واضح للتفاعل يتم فيه اختيار رسائل محددة بعناية وموجهة بشكل جيد للفئة المستهدفة.

في هذا اليوم تابعت الكثير من العروض لشركات عملاقة وعلامات تجارية ذات صلة مباشرة وغير مباشرة بالمنتج، لك أن تتخيل مشاركة من قبل وكالة الفضاء الأمريكية (ناسا) ونتفلكس وغيرها من الشركات. لن أقف هنا على محتوى هذه المشاركات، لا سيما وأن البعض قد يبادر بالإشارة إلى أننا نتابع زخم كبير لشركاتنا المحلية في مناسبات كاليوم الوطني والأعياد الرسمية. الفرق في نظري هو في كونك أنت صانع الحدث وتدير جميع الفعاليات ذات الصلة مما يساعدك على بناء خطة واضحة لما يمكن أن تقوم به على مدى العام. ولن أنسى بالتأكيد وجود منتجات مصاحبة تستفيد من الحدث بطبيعة الحال وتطوع مشاركاتها لتتكيف مع هذا الحدث.

وهنا أجدني أركز على نقطتين مهمتين من وجهة نظري:

أولا -أهمية التسويق لأطباقنا الشعبية على نفس النهج. فإذا كان طبق البيتزا قد تمكن من غزو أسواقنا، إذاَ ما الذي يعيق انتشار أطباقنا الشعبية في أسواق أخرى؟

ثانيا-الاهتمام بفكرة خلق فعاليات مناسبة لمنتجاتنا وليس فقط التفاعل مع أي حدث لأن ذلك ربما ينعكس سلبا في بعض الأحيان على المنتج.

ورغم أنه من الصعب معرفة العدد الفعلي من النقانق التي يتناولها الأمريكيون في المناسبات الرياضية والنزهات والفعاليات، لكن بحسب التقديرات فهي تقارب بحوالي 70 قطعة من المنتج لكل فرد على مدى العام وهو رقم ليس بسيط أبدا وربما يشفع لهم احتفالهم السنوي بهذه الوجبة.

 

مصدر الصوره