التسويق في باب الحارة

6716 مشاهدة
التسويق في باب الحارة

الوضع الليلي

لن يكون حديثي في مقال اليوم عن بطولات باب الحارة ولا عن تلك المشاهد الدرامية فيه ، 

سيكون حديثي حول ذلك المشهد التسويقي الذي شاهدته يتكلم عن سيناريو لأحد أوجه التسويق ففي الحارة نجد مجموعة من السُكان والجيران ( العملاء ) يُدركون تماما من أين يأخذون الخبز ، ومن يبيع الخضار ، يدركون تماماً عند رغبتهم بالحلاقة من هو حلاق الحارة ومتى يفتح محله ومتى يغلق هم يعلمون تماماً إمكانية ومهارة الحداد في حارتهم ويتعاملون معه برضى تام ( تجربة العميل ) ، 

لكن لو أزحنا الستار بخيالنا قليلاً وتخيلنا أن الحارة أصبحت مدينة والسكان أصبحو ضعف الضعف بأعدادهم ، فهل سيقبى الوضع على حاله . ! 

هل سيكون حمام الإستجمام كافٍ لتلك الأعداد ، أم الخبز أم الخضار .! ( إحتياجات العميل

أعتقد أننا سنشهد نهضة في المشاريع تشمل إفتتاح قهوة جديدة وربما إثنتين ، سيتم إفتتاح محل جديد لبيع الحمص والفول بل ربما أربعة ( فرصة

ومع كُل هذه الإفتراضات هل سيبقى أصحاب المحلات القديمة على وضعهم يستقبلون أهالي الحارة عند باب المحل ينتظرون من أبو عصام فتحها 

وهل سيرضى أصحاب المحلات الجديدة بهذا الوضع بقلة أعداد الناس المقبلة عليهم بسبب ثقتهم بالمحال القديمة  ( المنافسة

باعتقادي ... 

ستشهد الحارة زخم تسويقي على مستوى كبير ليحافظ القديم على حصته السوقية من اهالي الحارة ولينافس الجديد على اخذ الحصة الأكبر من أهالي الحارة ، سنجد لوحات معلقة تتكلم عن الخدمات التي يقدمها الحلاق ابو سالم بأجهزته الأحدث عن أبو عصام 

سنرى أبو علي يتحدث عن التجربة المميزة في حمام الإستجمام الذي افتتحه مؤخرا مقارنه بما كان السابق ، ليشن أبو قاسم حملة تسويقية معاكسة بعنوان خبرة 40 عام ( نقاط قوة )

هل سيسمع اهالي الحارة في الراديو فاصل إعلاني يتكلم عن حلو المذاق عند الفوال معتز ( منافذ تسويقية ) .! 

ليكون المشهد مختلف تماماً في سلوك العميل الذي كان ينتظر متى يُفتح المحل ، إلى مشهد جديد يبحث فيه التاجر عن بيت العميل ليقدم له الخدمة في وسط بيته .

هنا نرى سبباً جعل باب الحارة يتوجه الى مدرسة جديدة في مدرسة التسويق .