التسويق والتصريح الإعلامي

780 مشاهدة
التسويق والتصريح الإعلامي

الوضع الليلي

نحن المسوقون لدينا مقولة وهي

Marketing is Everything وكثير منَا يؤيد أيضا مقولة

Everything is Marketing، وهو مما أؤيده شخصيا. فكل شئ من حولنا تقريباً يكون التسويق إما في بدايته أو في وسطه أو في محصلته النهائية. وحديثي اليوم عن الخطاب الإعلامي للمسؤولين.

فالمسؤول حينما يصرح للإعلام هو لايمثل نفسه فقط بل يمثل الجهة التي ينتمي إليها وغالباً التصريحات الأولى كفيلة بخلق صورة ذهنية معينة في ذهن المتلقي قد يصعب تغيرها لاحقاً. بل أحيانا حينما يكون الخطاب الإعلامي للمسؤول ذكي ومدرك لخصائص المتلقين فإن هذا الخطاب ربما يكون الواجهة الدفاعية لعمل هذه الجهة والعكس صحيح. فالعلاقة بين الإعلام والتسويق هي علاقة وثيقة. فالإعلام هو أحد الإستراتيجيات المتبعة للتسويق للجهات.

من الإشكاليات التي تواجه الخطاب الإعلامي للمسؤولين حالياً هو الخطاب الداخلي والخارجي والثغرة بينهما. فالذي يحصل هو أن يصرَح المسؤول خارجياً بما يتلائم مع طبيعة هذه الجهة ويصرح داخليا بما يتحتم عليه لهذه الجهة. فالنتيجة إما أن يكون التصريحان متناقضان أو لايتناسبان مع بعضهما البعض. أو أن يكون التصريح خارجيا ملائم ولكن يثير موجة استياء داخلياً. وهي اشكالية لايستهان بها اطلاقا وربما كانت لاتشكل شيئا في وقت مضى ولكن تشكل الكثير في هذا الوقت فالتصريح الخارجي للمسؤول ربما ينشر داخليا في نفس وقته خارجياً.

فالحل برأيي هو خلق خطاب اعلامي متوازن للداخل وللخارج ومن المهارة أن يكون هذا الخطاب "حماَل أوجه" أي ملائم خارجياً وداخليا، صادق ودقيق وليس بالضرورة صريح. بل إنني أرى وجود متحدث اعلامي متخصص مٌدرَب يعي خصائص وسلوك المتلقين ويكون هو المسؤول عن كل الظهور الإعلامي للجهة هو ضرورة لابد منها. فربما تصريح واحد غير مدروس من مسؤول ينقض جهد سنة من بعد قوة انكاثا.

خلاصة القول، "ليس كل ما يعرف يقال، وليس كل ما يقال حضر أهله، وليس كل ما حضر أهله، حان وقته، و ليس كل ما حان وقته صح قوله". علي ابن أبي طالب رضي الله عنه.