الخدمة ليست منتج غير ملموس !!

423 مشاهدة
الخدمة ليست منتج غير ملموس !!

الوضع الليلي

النظام يتكون بشكل رئيسي من مدخلات و عمليات معالجة و مخرجات ، و كما هو معروف فإن المنتجات تمثل مخرجات النظام ، و إذا كانت ملموسة بشكل رئيسي فهي سلعة ، و إذا كانت غير ملموسة بشكل رئيسي فهي تعد خدمة .

و لقد حيرت تلك الخدمة المفكرين ، و حاولو تعريفها بشكل واضح فلم يستطيعوا ، فنجد أن (كوتلر) و (أرمسترونغ) عرفاها بأنها أنشطة و منافع ، أما (كرون روس) فعرفها بأنها أشياء مدركة بالحواس ،

و إذا ما نظرنا إلى عناصر المزيج التسويقي للخدمات ، و دققنا في العناصر الإضافية الثلاث ( الدليل المادي - الناس - العملية ) لوجدنا أنها تمثل معظم المنظمة ، حيث يمكن القول أن المنظمة عبارة عن دليل مادي فيه ناس و تتم فيه عمليات ، و القصد هنا أن ضبابية تعريف الخدمة أدى إلى ضم معظم المنظمة إلى عناصر مزيجها التسويقي ، و أصبحت الخدمة مزيج من أنشطة و منافع و عمليات و أشياء مدركة بالحواس و أشياء ملموسة و أخرى غير ملموسة ، و أدى ذلك إلى اعتبار أن هناك تداخلا بين ما هو ملموس و ما هو غير ملموس سواء في السلع و الخدمات .

المشكلة الأساسية التي أدت إلى ذلك هي إعتبار أن كل ما يعرض في السوق هو منتج (مخرجات النظام) ، و بالتالي أصبحنا نحاول إقحام كل الأشياء في قسم المخرجات و ننظر إليها من جهته ، و هو ما أدى إلى خلط كبير و ضبابية في التعريف .

في الحقيقة لا بد من الفصل بين عملية المعالجة و بين المخرجات الملموسة و غير الملموسة الناتجة عنها ، و لا بد من الفصل بين عملية المعالجة و بين المدخلات الملموسة و غير الملموسة الداخلة فيها ، و بعدها يمكن القول أن المنتجات تمثل مخرجات النظام سواء كانت ملموسة مثل السلع أو كانت غير ملموسة مثل المنتجات الرقمية ، و يمكن القول أن الخدمات تمثل عملية المعالجة في النظام فقط بغض النظر عن مدخلاتها أو مخرجاتها ، و يمكن القول ان هناك نوع ثالث مفقود (سنسميه مقدمات) يمثل المدخلات شأنه شأن المنتجات و الخدمات .

هذه المقدمات تقدمها منظمات مثل الفنادق ، حيث تقدم الفنادق المدخلات للعميل ليقوم باستخدامها بعملية المعالجة (النوم أو المبيت أو الإسترخاء أو غيرها) ، و هذا يعني أن الفنادق ليست مؤسسات خدمية .

أما في الخدمات ، و في المشافي مثلا فعندما يقوم الطبيب بعملية جراحية على عضو المريض فإن الخدمة التي يقدمها هي تلك العملية (عملية المعالجة) ، و فقط تلك العملية الجراحية ، و ليست الأدوات و المعدات الجراحية ، و ليست المكان الذي تتم فيه العملية ، و ليست النتيجة التي قد تفضي إليها العملية .

و بكلمات أخرى ، ففي المنظمات التي تقدم خدمة مثل المشافي ، فإن مقدم الخدمة (الطبيب) هو من يقوم بعملية المعالجة (العملية الجراحية) ، و هي ما يحتاجه العميل للحصول علر النتيجة التي يرغبها (مثل الشفاء) ، أما في الفنادق ، فإن العميل هو من يقوم بنفسه بعملية المعالجة (المبيت مثلا) باستخدام المقدمات التي حصل عليها (الغرفة و محتوياتها) ، وهذه المقدمات هي ما يحتاجه للحصول على النتيجة التي يرغبها (الراحة مثلا) ، أما في المنظمات التي تقدم منتجات فهي تقوم بعملية المعالجة على المدخلات و تقدم المنتجات جاهزة للعميل .

إذا هناك ثلاث أنواع للوسائل تلبية الحاجة و هي : المنتجات تمثل مخرجات النظام ، و الخدمات تمثل عملية المعالجة في النظام ، و المقدمات تمثل مدخلات النظام .

ولكن :

ماذا عن العمليات التي تقوم بها الفنادق مثل تنظيف الغرف أو غيرها ؟

ماذا عن الدليل المادي و المعدات الطبية في المشافي ؟

ماذا عن تلك نتيجة الشفاء ، تلك النتيجة المدركة ، أليست هي الخدمة ؟

ماذا عن زهرة الخدمة سواء في المشافي أو الفنادق ؟

و أيضا :

ما هي الشروط التي تجعل من (المخرجات أو عمليات المعالجة أو المدخلات) تجعل منها منتجات و خدمات و مقدمات و ما هي خصائصها و الحدود الفاصلة بينها و أنواعها؟

كيف يمكن فهم تداخل وسائل التلبية في المنظمة الواحدة ؟

كل الإجابات عن الأسئلة السابقة و أكثر موجودة في كتاب المهام التسويقية و هو موجه للمختصين ، و يبدأ من صياغة مفهوم جديد لوسائل التلبية ، مرورا بإعادة صياغة نموذج تسويقي جديد مطور ، وصولا إلى ترتيب جديد لوظائف المنظمة و موقع وظيفة التسويق منها ، و انتهاءا بإسقاط النموذج الجديد على التسويق الإلكتروني ، و هو مجاني على الرابط التالي :

لتحميل الكتاب اضغط هنا