المشاريع الناشئة ، هل تعامل المشهور كشريك أم مسوّق ؟

216 مشاهدة
المشاريع الناشئة ، هل تعامل المشهور كشريك أم مسوّق ؟

الوضع الليلي

أهم الجوانب لأي عمل تجاري هو الوصول للعملاء ، الفئة المستهدفة أو الوصول للهدف المنشود من خلال المبيعات لتغطية مصاريف أو تكاليف السنة الأولى من المشروع أو الوصول للأرباح المنشودة .

لرواد الأعمال والمشاريع الناشئة ، التحدي كبير في البدايات فهناك تحدي رأس المال ، التأسيس للخدمة أو المنتج ، تحدي المنافسة، المصاريف المتتالية ، ثم بعد البداية الرسمية وغيرها ... يبقى بعد ذلك أحد أكبر التحديات وهو التسويق للمنتج أو الخدمة ثم إقناع الزبائن بشرائها ... وهذا يستدعي ثقة العملاء بالمنتج أو الخدمة ، انتشار واسع، الوصول للفئة المستهدفة أو الراغبة بهذا المنتج أو الخدمة بالإضافة إلى بناء الهوية بشكل متناسب مع المنتج ومرضي لملاك هذه الشركة.

مررت شخصياً بكثير من المشاريع تحت التأسيس، وعملت لإدارة الحملات التسويقية لهم ... المعاناة تتكرر والتحدي مشابه ، كيف أبني الهوية؟ كيف أصل؟ كيف أنتشر بسرعة؟ كيف أكسب ثقة عملائي؟ هنا يأتي التحدي والسؤال الأساسي لهذه المقالة، هل أستخدم المشهور للتسويق ؟ أم استخدم التسويق المدفوع ؟ وأخيراً هل أخاطر بإعطاء نسبة شراكة للمسوق وإدخاله كشريك في أعمالي مقابل التسويق لي؟

الجواب يعتمد على عدة معطيات، نوع العمل ؟ من هو المشهور ومن هم متابعوه؟ ماهي تكلفة الفرصة البديلة ؟ ماهي هويتك وشخصيتك التي تحاول رسمها للعملاء ؟

لنأخذ مثالاً لشرح هذه النقطة المهمة: إذا افترضنا أن المشهور له جماهيرية كبيرة بين الإناث فئة عمرية من ١٨ إلى ٣٠ سنة في مدينة الرياض، والمنتج أو الخدمة التي تريد تقديمها هي لمطعم وجبات سريعة وأغلب زبائنه من الذكور بمعدل أعمار ١٥ الى ٢٥ سنة في مدينة جدة.. تعاملك مع هذا المشهور إذا يعتبر مضيعة وقت وموارد ، فما بالك بإدخاله كشريك ، قد تكون حكمت على نهاية مشروعك من قبل أن يبدأ.

إذاً ، الحل في مثل هذه الحالة هو التعامل مع الإعلانات المدفوعة أو المؤثرين الصغار القريبين من الفئة المستهدفة لمشروعك للوصول إلى الثقة المطلوبة وزيادة المبيعات. بدون إدخالهم كشريك الإ في حال قناعتك التامة بأثرهم الإيجابي على عملك التجاري من خلال استشرافك لمستقبل السوق والعلاقة مع المشهور . وهناك أمثلة ناجحة عالمياً ومحلياً منها المنتجات النسائية التي قامت على شهرة عائلة الكارداشيان في لوس أنجلس.

لنتطرق الآن إلى الأمور الأساسية التي أطالعها قبل التعامل مع أي مشهور:

  • الفئة المستهدفة

العمر، الاهتمامات، الموقع الجغرافي

  • مدى تمثيله للهوية التجارية

تناسق شخصية المشهور واستقرارها مع الهوية

وقد ذكرت تفاصيل أكبر حول التعامل مع المشهور في مقال سابق. 

https://bit.ly/2N9Ije2

بعد اجراء بحثك الدقيق عن المشهور ومدى ملائمته لعلامتك التجارية، يأتي الآن السؤال الأهم ... هل أعماله كمسوّق لي أم كشريك له حصة في الشركة أو البيع ؟

الإجابة ليست حتمية وليس هناك ممارسة صحيحة بالإطلاق ... ولكن من المهم أن تعي التالي:

  • الشراكة تعني علاقة مستدامة بمشاركة حصة من الربح.
  • المشهور أو المؤثر غالباً ما يكون لديه إلتزامات غير عملك فلا تنتظر منه المجهود الكبير.
  • ما هي فرصتك البديلة وتكلفتها؟ هل لو قمت بإعطاء مقابل مالي للمؤثر أو المشهور ستحصل على نفس النتائج الإعلانية؟ إذا لم يكن لديه إضافة غير الإعلان معك فبإمكانك الإعلان لديه مقابل مبلغ مادي. 
  • لا يوجد مشهور يضمن لك زيادة مبيعات.
  • هل سيحدك من التعامل مع مشاهير آخرين واستهداف فئات أخرى لزيادة مبيعاتك؟
  • هل هناك إمكانية أن يواجهك المشهور بأنه هو سبب نشر ونجاح علامتك التجارية وأنه أحق بها منك؟
  • المشهور أو المؤثر لا يتناسب مع المنتج أو الخدمة ، سيكون أثره السلبي أكبر.
  • في الغالب يتناقص تأثير المشهور أو المؤثر بعد عدة إعلانات على نفس الفئة.
  • لن يقبل المشهور من الاعلان لك يومياً، حتى ولو كان شريكاً، لأن ذلك سيؤثر سلباً على اسمه.
  • تذكر أن أي شراكة بدون قيمة مستدامة وسببها عدم وجود رأس المالي الكافي (هي مجرد ورطة طويلة المدى). 
  • المشهور غالباً لا يملك نفس طويل للمشاريع الناشئة لأنه يستطيع أن يدخل في يوم واحد مقابل إعلان أكثر مما سيصبر عليه لمدة سنة.

وفِي الختام ، حاول التركيز على بناء اسمك من خلال الرسائل التي تصنعها انت وليس من خلال اعتمادك على جماهيرية غيرك . أصنع لتجارتك هوية واضحة وشخصية مستقرة من البداية لكي لا تكون الولادة متعسرة.

كل الحب،

نتشرف بكم في تويتر: @abdullah2saud