اليوم العالمي للتأتأة والبيتزا

578 مشاهدة
اليوم العالمي للتأتأة والبيتزا

الوضع الليلي

صادف خلال الفترة الماضية اليوم العالمي للتأتأة، وقامت إحدى الشركات لدينا والمشهورة بصناعة البيتزا بنشر تغريدة تعلن عن عروض بهذه المناسبة عبر حسابها الرسمي في منصة تويتر كمواكبة منها للأحداث الجارية، وكان محتوى هذه التغريدة عبارة عن حروف متفرقة متقطعة ترمز لطريقة حديث الشخص الذي يعاني من التأتأة. وعندها لم تمر هذه التغريدة مرور الكرام لدى المغردين. فقد أثارت هذه التغريدة تحفظ الكثيرين سواء المتخصصين في التسويق وغيرهم. وبدأ الموضوع حينما غرد بعض المؤثرين معبرين عن مدى استئيائهم من هذه التغريدة والمطالبة بحذفها والإعتذار عن ما حصل. عندها حصل تطور سريع في هذا الحدث. فقد قام بعض هؤلاء المؤثرين ببدء وسم حملة مقاطعة لهذه الشركة أصبح "ترند" لذلك اليوم وقامت وزارة التجارة والإستثمار عبر متحدثها الرسمي في تويتر بالتغريد عن مخالفة ذلك الإعلان واتخاذ الإجراءات النظامية اللازمة لذلك. 

قامت الشركة في أثناء تطور الأحداث بحذف التغريدة واطلاق اعتذار عن ماحصل والوعد بمحاسبة المتسبب في ذلك. كذلك، قام مدير التسويق في تلك الشركة وهو سعودي الجنسية بالتغريد عبر حسابه الشخصي معلناً عن أسفه عن ماحصل وتحمله كافة المسؤولية. هذه الحادثة نخرج منها بعدد من الدروس والنصائح الموجهة لمدراء التسويق في الشركات وأهمها مايلي: 

- صناعة الإعلان في منصة تويتر لابد من أخذه بجدية كبيرة وتعيين موظف محترف لإدارته. 
- لا بد من الوعي بأن سلوك المستهلكين السعوديين قد تغير خصوصاً ردات فعلهم على مثل هذه الأخطاء الإعلانية. بل إنني أشعر ومن خلال تلك الحادثة أن ردة فعل المستهلكين قد لاتتناسب مع ماحدث، فالشركة قامت بحذف التغريدة والإعتذار وقام مدير التسويق بالتصريح بنفسه وبإسمه واعلان تحمله المسؤولية الكاملة عن ما حدث، وعلى الرغم من ذلك كانت ردة الفعل لاتزال كبيرة في ذلك الوقت. فإياك أن يكون اعلانك هو "فشة خلق" المغردين أو وسيلة للتسويق عن الكمال للباحثين عنه. 

- ليس من الضروري المشاركة بإعلان في كل الفعاليات والأحداث والأيام العالمية والمحلية، فلابد من وضع خطة اعلانية مسبقاً تغطى فيها أبرز الأحداث التي ترى الشركة أنها مهمة. فالتخطيط المسبق والتعاطي مع أبرز الأحداث والعمل بروية عليه يقي من مصارع السوء في مايخص الإعلانات وتذكر من كثر اعلانه كثر لغطه ومن كثر لغطه كثر غلطه.
- ربما من المجدي اعداد خطة بديلة أو فريق يتم تحديده مسبقاً تحسباً لطوارئ الإعلانات ويتم الأخذ بعين الإعتبار موضوع إدارة الأزمات وإدارة السمعة.  

خلاصة القول، كبرى الشركات العالمية تعرضت لأزمات بسبب إعلاناتها خلال مسيرتها. فالخطأ وارد وتكمن قوة فريق التسويق في أي شركة في تصديه بحكمة لإدارة الأزمة وادارة السمعة للعلامة التجارية نفسها والأهم دراسة الحالة كاملة وتحليلها حتى لايتم الوقوع بالخطأ مرتين.