تسويق الأوطان. من لقاء الأمير تركي الفيصل

338 مشاهدة
تسويق الأوطان. من لقاء الأمير تركي الفيصل

الوضع الليلي

 

                                                                                     

 

تشهد توجهات تسويق الأوطان تغيرات وتطورات كبيرة حتى أننا بتنا نعلم أن هناك حاليا تصور واضح لهذا التغير. الليلة حضرت أمسية تسويقية ذات طابع خاص، تحدث فيها صاحب السمو الملكي الأمير تركي الفيصل بن عبد العزيز بإسهاب حول تسويق الأوطان. وبشكل عام  قبل استعراض تفاصيل اللقاء أشير إلى أن التسويق الأوطان  كان قديما متضمناَ لمحتوى في جوانب مختلفة ومتشعبة، مما أدى إلى هوية ضبابية للمدن دون تركيز واضح.

وعلى مدار السنوات الماضية، تم استبدال الممارسات العامة إلى ما يمكن أن نطلق عليه هوية وطنية واستراتيجية يركز فيها المسوقون على عدد محدد من الموضوعات ذات الرسائل الواضحة، التي تهيمن بعد ذلك على أنشطة التسويق والاتصالات في الدول على المدى الطويل. وتخدم الاستراتيجية الوطنية.

وبالحديث عن لقاء الليلة الذي استمتعت كثيرا بحضوره فقد تعلمت من سمو الأمير أن استتباب الوطن والتلاحم بين أفراده بالإضافة إلى الثقة كلها تمثل مصطلحات مهمة في مفهوم تسويق الأوطان. و هناك أشخاص يعملون دوما على تحقيق هذه المفاهيم ومثال ذلك ما أشار له سمو الأمير في اللقاء حول التعاون مع الأستاذ عبد الرحمن الزامل حين طلب التخاطب والتأييد مع الدول الصديقة و دول الجوار.

وعلى مر السنوات كان الاهتمام بالرسالة الواضحة لدول الجوار من البيان الأول في ترسيخ صورة ذهنية للسلم و ذلك في عهد الملك المؤسس. واستطاعت المملكة على مر السنين مواجهة الحملات الشرسة إبان موقفها من النفط ، حتى أنه في ظل الأزمة تمكن وفد من رجال الأعمال يجوب عدة دول أن يوضح الدور في مناصرة قضية السلام.

تبع ذلك حرب الكويت والتي مثلت فيها المملكة دورا محوريا عزز من الصور الذهنية السابقة التي بدأت تطغى على الساحة وتؤكد للجميع أن الرؤية واضحة المعالم والسلام هو الأساس بالنسبة لهذا الوطن الغالي

ولا ننسى في هذا السياق دور الملك سلمان حين كان أميراَ للرياض في تعزيز صورة المملكة من خلال اهتمامه بمعرض الرياض بين الأمس واليوم. وأخيرا وليس آخراَ فنحن نشهد حالياَ الأثر الإيجابي لرحلة سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان من خلال ردود الفعل الإيجابية بالصحافة في دول الجوار.

 

نحن لدينا فعلاَ ما يمكن أن نركز على تسويقه بدءاَ بالدين بالإضافة للموروث العربي الذي يمثل إرثا زاخراَ بالكثير من المعارف وقواعد السلوك والممارسات.  وبالتأكيد فإن دور المبتعثين في الخارج لا يقل عن غيره في التسويق لهذا الوطن ولا يمكن تجاهله، لذلك فإن هذا العمل حتى ينجح لابد أن نكون على يقين أنه يسير بروح الفريق.

وعلى صعيد آخر فإننا مؤخرا بدأنا نلحظ الاهتمام بإعادة تأهيل البنية التحتية ونعمل على تسهيل إجراءات الزيارة وبرامج زيارة الطلاب وكل ذلك بالتأكيد يصب في إطار التسويق للوطن. وخلاصة القول إن الإيمان الكامل من كل شخص بأنه يحمل رسالة تجاه هذا الوطن تنعكس دون شكل على سلوكه وهو ما يعني أنه قد فهم دوره الحقيقي في التسويق لهذا الوطن الغالي.