رسائل العيد

387 مشاهدة
رسائل العيد

الوضع الليلي

أتى العيد واستقبل كثير منّا رسائل معايدة كثيرة، تشعر مع بعضها أن تلك التهنئة حية محُملة بالمشاعر حتى لو كانت في صياغة عامة للجميع فأنا أعتقد أن مايخرج من القلب، يصل للقلب، وهناك تهاني صامتة لاروح فيها ولا مشاعر. بل هناك من يرسل معايدة لجميع المسجلين لديه عرفهم أو لم يعرفهم التقى معهم مرة أو يراهم كل يوم فالجميع سواء لديه في هذا النوع من التهنئة فهو يريد أن يقوم بالواجب والواجب فقط. ولعل أسوء الحالات هي تلك التهنئة الغير معنونة بإسم فتسأل صاحبها (الغريب) عن اسمه حتى ترد التهنئة بأحسن منها إلاّ أن التهنئة الميتة لايأتي بعدها حياة.

أما من ناحية تهاني الشركات فالأمر مختلف قليلاً. فالشركات الناجحة هي من تبني علاقة طويلة الأجل مع عملائها وتكون قريبة منهم ومن ضمن ذلك مشاركتهم أحداثهم المهمة. فمناسبة مثل الأعياد هي بلاشك فرصة مواتية للشركات في هذا الموضوع للتواصل مع جميع عملائها. والحيقيقة أبرز الشركات الكبيرة لدينا تنتهج هذه الإستراتيجية. فالكثير لاحظ خلال العيد أنه استقبل رسائل تهنئة من الشركات التي يتعامل معها إما عن طريق رسائل الجوال أو البريد الإلكتروني وكلهم تقريبا بحتوى متشابه ماعدا شركتين كانت طريقتهم لافته للنظر.

الأولى هي شركة في قطاع الإتصالات عنونت التهئنة بإسم العميل وأما الثانية في قطاع البنوك وبدأتها ب"شريكنا العزيز" بدلاً من الكلمة المستخدمة دائما "عميلنا العزيز". والحقيقة كانت بادرة جميلة خصوصاً في التهنئة بإسم العميل فيشعر فيها بلمسة شخصية وكأن الشركة تعرفه بشكل شخصي وتتعامل معه على أساس ذلك. كذلك اضافة اللمسة الشخصية بشكل عام في التعامل مع العملاء يجعلهم يشعرون ببشرية الشركة وقربها منهم وأنها ليست مجرد شركة صماء. فعلى سبيل المثال، حينما يذيل الموظف اسمه الشخصي في الرد على استفسار معين فإنه يضفي هذه اللمسة الشخصية في خدمة العميل.

خلاصة القول، الشركات الناجحة تعدت مرحلة خدمة العملاء بشكل عام وتوجهت إلى خدمة العميل بشكل شخصي. وهي استراتيجية لها علاقة بإثراء تجربة العميل وبناء علاقة طويلة الأجل معه.