رسالة إلى هيئة الترفيه

1113 مشاهدة
رسالة إلى هيئة الترفيه

الوضع الليلي

أشارت احصائية حديثة للهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني أن إجمالي إنفاق الرحلات السياحية المغادرة من المملكة بلغ 86.4 مليار ريال بعدد 21 مليون رحلة في سنة 2016، في حين توزع الإنفاق بحسب الغرض من تلك الرحلات إلى 44 % على العطلات والترفيه والتسوق بـ 38.5 مليار ريال مما يعطي مؤشراً على استحواذ غرض الترفيه على معظم الرحلات المغادرة للخارج، فيما توزّع باقي الإنفاق على رحلات زيارة الأهل والأصدقاء ورحلات العمل والمؤتمرات وأغراض أخرى. كذلك، بحسب تقرير لدائرة السياحة والتسويق التجاري في دبي لعام 2016، احتلت المملكة العربية السعودية المراكز الأولى من حيث أكثر الدول المصدرة لزوار دبي. وحققت القرية العالمية في دبي في موسم 2016، تداولات مالية بلغت قيمتها الإجمالية أكثر من 2.2 مليار درهم و5.3 مليون زائر مثّل السعوديون عدد كبير منهم.

اسئلة كثيرة تبادرت إلى ذهني وربما إلى ذهن القارئ الكريم اثارتها هذه الإحصائيات منها: مالأسباب التي تجعل السعوديين على اختلاف أطيافهم يرغبون في السفر للخارج؟ وماهو مفهوم الترفيه لديهم؟ وماهي أبرز الأنشطة الترفيهية التي يقومون بها هناك؟ كذلك، ماهي الأسباب التي دعتهم وعلى اختلاف ثقافاتهم وخلفياتهم الإجتماعية للذهاب إلى دبي وهي المدينة التي لاتختلف عن مدننا كثيراً لا من حيث الطقس ولا من حيث الموقع الجغرافي؟

حاولت أن أبحث عن اجابات على هذه الأسئلة بأبحاث علمية مُعتمدة ولم أجد إلا مجموعة من المقالات الصحفية بإجتهادات شخصية من كتابها تسلط الضوء على شئ من هنا وشئ من هناك. وأعتقد أن وجود اجابات لمثل هذه الأسئلة تساعد كثيرا الهيئة العامة للترفيه على توفير منتجات ترفيهية مناسبة تجذب المواطنين. لذلك، أرى أن وجود دراسات في هذا المجال وبالأخص بحوث السوق والتسويق أصبحت ضرورة لاترفاً. فأهمية البحوث التي تراعي الأسس العلمية والبحثية وطرق تحليل البيانات وتفسير النتائج الموضوعية بعيدا عن الذاتية تساعد في معرفة توجهات السعوديين في مايخص الترفيه.

وبالنظر إلى أهداف الهيئة وهي رفع مساهمة الترفيه في البلد أو في إجمالي الناتج المحلي من 3 إلى 6 % وهو هدف يعوّل عليه كثيراً وليس من السهل تحقيقه فإني أقترح عمل بحوث مختصة لكل منتج ترفيهي تنوي الهيئة اطلاقه لتتأكد من أنه المنتج المناسب في المكان المناسب بالسعر المناسب للشخص والوقت المناسبين. فتوفر خيارات ترفيه متعددة تناسب المواطن وتنال رضاه، تساعد في تقليص رحيل أموالنا للخارج.