رغبة تغرق

222 مشاهدة
رغبة تغرق

الوضع الليلي

منذ صغره كان يحلم بأن يتعلم السباحة

فبذل جُل تركيزه على تحقيق هذا الهدف ، فاشترى كتاب ( كيف تتعلم السباحة في عشرة أيام ) ، بدأ يتابع المشاهد الخاصة بمدربي السباحة عبر اليوتيوب وحضور الدورات التدريبية لتعليم السباحة K وحين أتقن وتدرب على النزول في الماء ،

قرر أن ( يواجه البحر ) سباحة لأول مرة فوضع قدميه في الماء بكل ثقة مشى ومشى وفي كُل خطوة كان مستوى الماء يرتفع ووتيرة الخوف في قلبه ترتفع

ومع أول لحظة فقد فيها الإحساس بسطح الأرض فقد فيها تركيزه وبدأ يتخبط

بيديه يمينا ويساراً محاولاً استعاده توازنه ليطفو فوق الماء دون جدوى فقد كان الخوف يمنعه من تركيز حواسه للعوم فوق الماء فغرق ومات .

إن قصة هذا الشباب تشبه إلى حد كبير ( الفكرة) في عقولنا المبنية على العلم والمعرفة والخبرة لكنها تأبى العوم وتموت غريقة ( الخوف من التنفيذ) فغالبيه الأعمال الناجحة والحملات التسويقية المؤثرة كانت نتيجة ( الخروج عن المألوف ) وعدم الخوف من كسر ( الروتين )

كثيراً ماكُنت أشارك في ورش عمل لوضع خطة أو حملة تسويقية أو حتى بناء منتج جديد للعميل وكُنت ألحظ أن غالبية من في طاولة الاجتماع يطرحون أفكارهم

بخوف وإستحياء خوفاً من عدم قبول المجتمع لهذه الفكرة فيموت الجانب الإبداعي وبالتالي مخرجات تسويقية ( مكررة – روتينية ) نشهدها في غالبية الحملات التسويقية حتى على مستوى المنافذ الخارجية في الشوارع والمدن

تعلمنا وتعهدنا بالإلتزام بالجانب الديني والأخلاقي كعنوانين رئيسيين لأي حملة

أو خطة ، إذن فالنطلق الابداع دون خوف لنرى مستوى جديد من الأفكار بعيده كُل البعد عن ؤقيب ( الخوف ) فالحملة أو الفكرة أو المنتج المميز لا يستلزم إستخدام عبارات مشبوهة أو تلميحات لا أخلاقية لإنتشارها الحملة الناجحة بحاجة الى تميز وذكاء والاهم من هذا كله شجاعة

لمخرجات جميلة جداً تجذب فكر العميل لا جيبه .

وهذا ينطبق تماماً على خوفنا الدائم من البدء في أي مشروع

خوفاً من الفشل أو الخسارة فتموت الفكرة وتضيع الفرصة فالنكن أكثر شجاعة

وثقة ولتكن حواسنا هي اول من يتبنى هذه الأفكار الواردة في عقولنا حتى في لحظة الصدفة .