عصر التسويق الجديد

1181 مشاهدة
عصر التسويق الجديد

الوضع الليلي

 

العصر الجديد للتسويق

لا شك ان التطور السريع لوسائل التواصل الاجتماعي والتكنولوجيا الحديثة أفقد المعلنين ووكالات الإعلان توازنهم وغير مفهوم الإعلانات الي الأبد!

يكفي أن نعلم أن البالغين في الولايات المتحدة الأمريكية يقضون ما يقارب ال 25 بالمائة من يومهم على أجهزة الجوال مما يؤثر بالتأكيد على قنوات الإعلان وآلية اختيارها.

ففي دراسة جديدة من جامعة هارفرد وجد أن نسبة مشاهدة الإعلانات في التلفزيون انخفضت بنسبة كبيرة من 97% في أوائل التسعينات الي 20 % حاليا. أمر مخيف أليس كذلك!

مشاهدة الإعلان على الهاتف المحمول أصبح الأساس والإعجاب والرفض تحول الي مجرد ضغطة زر.

إن سلسلة القيم في التسويق التقليدي والتي يكون فيها كل طرف مسؤول عن مهمة واضحة وهذا يشمل (وكالة الإعلان-الناشر الإعلامي-المسوق) بدأت تتغير. شاهد الرسم البياني رقم 1.

 

https://www.strategy-business.com/media/image/36660411_ex1s.gif

 

 

أما في العصر الجديد للتسويق فقد أصبح العميل في قلب العملية وهومن يحدد القنوات التي يتابعها وأين يمكن أن تجده فيها أيها المسوق، ولذلك كان حتما على المسوقين أن يتعاملوا بأساليب أكثر ذكاء وحرفية. من هنا نمي لدي المسوقين وشركات الإعلان اهمية تطوير أنفسهم وخططهم لمواجهة التيار الجديد. لقد ظهر ما يمكن أن نطلق عليه التوجه المباشر نحو العميل. وقد اختصرت هذه العملية الكثير من الجهود والوقت للوصول إلى العميل، لكن في المقابل أيضا فالخيارات المفتوحة أمام هذا العميل جعلت المسألة أكثر تعقيدا. شاهد الرسم البياني رقم 2

https://www.strategy-business.com/media/image/36660411_ex2.gif

  • إن شركات الإعلام عليها أن تخلق منتجات تسويقية جديدة وإعادة النظر باستراتيجيات الانتشار والتوزيع والاستفادة من البيانات بشكل أفضل.

  • على المسوقين تطوير قدرات تتأقلم مع التعقيد في المهمة الجديدة لاستقطاب العملاء والحفاظ عليهم.

من هنا نمي لدي المسوقين وشركات الإعلان اهمية تطوير أنفسهم وخططهم لمواجهة التيار الجديد.والآن لنأخذ صورة أكثر تفصيلا على نتائج الدراسة سواء من جهة المسوقين أو وسائل الإعلام والناشرين أو حتى وكالات الإعلان ومقدمي الخدمات التسويقية.

 

أولاً المسوقين:

أمامك على وسائل التواصل الملاين من العملاء المحتملين ولكن التواصل معهم أمر محير!

ليس بعد الان:

  1. اجمع معلومات عن المشاركات السابقة:

    ما المحتوي الذي أثار اهتمامهم، هل هناك فيديو تمت مشاهدة كثيرا؟ هل المقالة أعجبتهم كل هذا يحدد لك ما المحتوي الذي يجذب انتباه ومشاركة المتابعين. في بعض الأحيان تكون معلومة بسيطة قبل التواصل مع العميل بشكل مباشر تجعلك قادر على الحصول على قدر أكبر من المعلومات وتستخدمها في صالحك وهو ما يحدث بالفعل حتى مع شركات استفادت من سهولة الاتصال بالعملاء وهذا في كثير من الأحيان كان سر النجاح.

     

  2. انشئ تجربة خاصة بعلامتك التجارية:

انظر الي الشركات العملاقة على وسائل التواصل الاجتماعي إعلاناتهم في الغالب محددة الهدف وتقدم تجربة فريدة لعملائهم مع اهتمام بأن يكون كل نشاط يقومون به مكمل للآخر. نقاط الالتقاء مع العميل كلها تعمل بهدف واحد وتوصل نفس الرسالة. وبالتالي فالصور والصوت وعروض الفيديو وغيرها تسعى لإيصال نفس الرسالة ولا تعمل بمعزل عن بعضها. لذلك فإن الخطوة الأولى المهمة في هذا السياق هي تحديد النقطة الفاصلة في تجربة العميل ومن ثم التركيز عليها بشكل أكبر واستثمارها.

 

  1. المحتوي:

     

  2. العائد من الإعلانات

    يجب إعطاء الأولوية لاستثمارات تحقق أفضل عائد. وللقيام بذلك على نحو فعال، يجب على الشركات تطوير نهج لتحسين المحفظة التي يمكن أن تساعد على صياغة قراراتها التسويقية وتشكيلها. فشركة كوكا كولا الشهيرة تسير على نهج يركز 70 في المئة من الموارد (على سبيل المثال، الوقت، والطاقة، والجهد، أو المال) على الاستثمارات "المجربة والحقيقية" التي لها تاريخ من العمل؛ 20 في المائة على توسيع نطاق الاستثمارات التجريبية؛ و10 في المئة على مساعي جديدة حقا. وسيحتاج المسوقون إلى وضع نهجهم الخاصة استنادا إلى عوامل مثل ميزانية الاستثمار الأصلية، والصناعة، وحجم المنظمة، وأهداف العمل.

 

  1. ليس كل القياسات صحيحة بل يجب أخذ الحيطة والتأكد منها. يجب على المسوقين أن يسألوا شركائهم بشكل استباقي عن الشفافية وأن يبنوا عملية لمراجعة المقاييس بشكل منتظم. فوفقا لدراسة أجرتها غوغل في عام 2014، فإن 56٪ من الإعلانات الرقمية التي يتم عرضها لا يشاهدها زوار الموقع. ويبدو أن عدم الثقة في الوسطاء الرقميين الجدد انتشرت أيضا إلى الشركاء المسوقين منذ زمن طويل.

    Image result for media and publishers

    وماذا عن دور وسائل الإعلام والناشرين؟

    أن دورهم في منظومة الإعلانات الجديدة هي الحفاظ على العلاقة وتوطيدها مع المسوقين عن طريق تنمية ثلاث قدرات

  1. ابتكار المواد الإعلانية

    خبرتهم في ابتكار المواد الإعلانية لا غبار عليها، شركات مثل CNBC أنشئت وكالات إعلان عالمية، buzzfeed أبدعت في تصميم محتوي للعلامات التجارية.

    إذا ما المشكلة؟ إن العديد من شركات الإعلام لم تبرز بعد كيفية إنتاج الإعلانات المحلية بأحجام فعالة من حيث التكلفة من شأنها أن تسمح لها بتوسيع نطاق هذه الشركات الناشئة.

     

    الحل هو التطوير وسرعة الرد وإنشاء أقسام خاصة لمواكبة ودراسة التطبيقات الحديثة وربطها بالمحتوي الإعلاني

  2. توزيع المحتوي الإعلاني

    شركات التواصل الاكثر مشاهدة هي Facebook، YouTube we Instagram

    ومع ذلك فإن بعض المسوقين مازالوا يعلنون على مواقعهم الخاصة وذلك لعدم وجود اتفاق على توزيع أرباح الإعلانات بين الشركات الكبرى والمواقع الخاصة. اتفاق ومعادلة توزيع الارباح ستساهم في انتشار المحتوي الإعلاني بين قنوات الإعلان بدون قلق.

  3. تقسيم السوق:

    لضمان الوصول الي العملاء وسائل الإعلام يجب ان تلعب دور مهم في التعرف بمتابعيها. مفهوم تقسيم السوق إلى شرائح أصبح يعتمد على عوامل كثيرة مثل الاهتمامات (الموسيقي والرياضة) وأخري. وبالتالي إنشاء محتوي علي حسب الذوق والاهتمام.

     

     

    أما بالنسبة لوكالات الإعلان فهي أكثر المتضررين من نظام الإعلان الجديد

    يجب ان يكون لها مفهوم واضح ومحدد داخل منظومة الإعلان مثال

  1. الملكية الفكرية للمحتوي:

    بسبب قدرتها على جذب عناصر قوية للملعب فيمكن ان تبني القدرات للحصول على شريك تجاري وابتكار علامة التجارية ذات ملكية فكرية ويمكن ايضا الاستثمار في انشاء قاعدة بيانات تساعد المسوقين على دراسة العملاء. مثال شركة أمازون تملك أكبر قاعدة بيانات للعملاء وتساعد المسوقين اختيار الشريحة الخاصة بهم.

  2. مستشار استراتيجي

    دور الوكالات تحول الي استشارات استراتيجية تساعد العملاء على التغلب على السوق الصعب وتحديد مسار التسويق مثال إنشاء تجربة متكاملة للعلامة التجارية

  3. التجربة والابتكار:

    بسبب الطلب على كل ما هو جديد في عالم التقنية، أصبح المسوقون مطالبين بابتكارات جديدة تناسب التطور السريع هنا يكمن دور الوكالات في ابتكار وتحليل التقنيات الجديدة واختبار الأدوات.

    أخيرا ً

    الفائز في عصر الإعلانات الجديد من يستطيع مواكبة التكنولوجيا وتطوير نفسه وعقليته لتناسب عقلية جيل وسائل التواصل.

     

     

    ترجمة: علاءالدين براده