عمق العلامة

282 مشاهدة
عمق العلامة

الوضع الليلي

في حياتنا اليومية نكوِّن روابط مع ما حولنا من جمادات تفوق حدود ما نلمسه بأيدينا أشبه بما نكونه بيننا كبشر، روابط كالحب والولاء. قد تكون تلك الجمادات هدية من شخص عزيز أو قطعة ملابس قديمة لأحد أبنائك أو أول موبايل إمتلكته. كذلك تكون علاقتنا مع العلامات التجارية (Brands) من حولنا. ولكي نتمكن من إنشاء علامات تجارية تحمل القدرة على بناء علاقات من تلك النوع، علينا أن نغير طريقة تفكيرنا تجاه العلامات التجارية.

لكي نبني علامة تجارية ناجحة علينا أولاً وضع إستراتيجية صحيحة لبناء تلك العلامة. ونجاح العلامة ستعتمد على مدى تطبيقنا لتلك الإستراتيجية بدقة وإستمرارية. تلك الإستراتيجية تمر بمراحل ليتم بناءها، إبتداءً من البحث عن مميزات المنتج، ثم تحديد موضع العلامة في السوق، ثم صناعة شخصية العلامة، حتى مرحلة إكتشاف روح العلامة. عملية كتلك تساعد إدارة العلامة التجارية على التخاطب برسالة واضحة وبشكل متواصل مما يجعل للعلامة غاية في حياة العميل. وبإستمرار تلك العملية نبني علاقة ولاء لدى العميل.

لكن ما الهدف من بناء العلامة التجارية؟ على كل علامة أن تكون لها هدف واضح يساعد المنظمة للوصول لأهدافها التسويقية. فصناعة العلامة من أجل أن تكون محبوبة لدى جمهورها فحسب لايعني شيءً إذا ما كانت تلك العلاقة تصب في مصلحة رفع المبيعات أو زيادة التنافسية وأهداف أخرى بعيدة المدى على سبيل المثال. من الضروري تحديد الأهداف التسويقية للمنظمة وترتيبها حسب الأولية قبل القيام بوضع إستراتيجية بناء العلامة التجارية.

عند الإنتهاء من صناعة العلامة التجارية سنتمكن من التخاطب من خلالها على أربع أوجه تتكون من خلالها العلامة بصورتها المتكاملة. تلك المكونات هي: العلامة كمنتج، العلامة كمنظمة، العلامة كشخص، و العلامة كرمز (والذي يكون الشعار جزء منه).