لما التسويق بالمحتوى هو أقوى صوت يمكن أن يسمعه الجمهور؟

575 مشاهدة
لما التسويق بالمحتوى هو أقوى صوت يمكن أن يسمعه الجمهور؟

الوضع الليلي

نيل باتيل أحد رواد التسويق بالمحتوى والمؤثرين عالمياً، يعد من أفضل ١٠ مسوقين على مستوى العالم بحسب ما نشرته مجلة فوربس العالمية، يعمل نيل على زيادة إيرادات الشركات من خلال المحتوى الذكي والاستثنائي الذي يقوم بكتابته لعدة شركات من أهمها أمازون وجنرال موتورز، حصد ثروته من خلال أفكار ونصوص كتبت بأسلوب لغوي مبتكر ومختصر يخاطب العقل بذكاء ويعكس ثقافة كل شركة مؤثراً  في عملائها ومحاكياً عواطفهم ومستميلاً قلوبهم وأموالهم.

 

يحكى أنه ذُكر مصطلح  التسويق بالمحتوى لأول مرة عام ١٩٩٦ م في أحد اجتماعات الصحفيين في الجمعية الأمريكية لمحرري الصحف، ثم نشرت بعدها بثمانية عشرة عام أحد المجلات مقال يتحدث عن سبع طرق مفضلة للشركات لاستخدام التسويق بالمحتوى، ومع التطور التقني والتسويق الرقمي تم تدريجياً الدخول في عالم المحتوى وصنع الخطط الاستراتيجية التسويقية بالمحتوى بهدف تحقيق الأهداف والازدهار بالعلامة التجارية والوصول إلى الجمهور المستهدف بتكاليف أقل، فهو يختلف في أسلوبه عن التسويق التقليدي الذي يزيد الوعي بالعلامة التجارية في وقت قياسي ولكن تأثيره يختفي ما لم تذكر الجمهور بين فترة وأخرى بعلامتك التجارية ووجودها.

 

التسويق بالمحتوى ترتكز فكرته الأساسية على أن العلامة التجارية يجب أن تعطي شيئا ذا قيمة للعملاء للحصول على شيء ذو قيمة في المقابل، يزيد الوعي بها بصورة تدريجية وطبيعية وبمرور الوقت تبني علامتك التجارية علاقة جيدة مع العملاء، فهي تحاكي تفضيلاتهم ورغباتهم وسلوكياتهم وتتطور معهم شيئاً فشيء، مما يدر أرباحاً جيدة على المدى البعيد تتضاعف كلما أنتجت محتوى أفضل، وهنا تشتعل شرارة التحدي الحقيقي في التسويق بالمحتوى وهي أنك لا تسوق لمنتجاتك وخدماتك بشكل مباشر، بل تبني سمعة وتقدم فائدة من خلال خطة استراتيجية للنشر المنظم بمحتوى تفاعلي و مدروس ومعد مسبقاً.

 

ولكي تبدأ في التسويق بالمحتوى لمنشأتك فإنك ستفكر في عميلك المحتمل ورسالتك التسويقية وتحاول أن تخلق بينهما ارتباطاً وثيقاً لا يتزعزع بل يشتد وثاقه كلما مر الوقت من خلال المحتوى الذي تقدمه باستمرار، فلن تميل كل الميل بالمحتوى ليناسب احتياجات العميل ويحاكي سلوكياته ويحرك عواطفه دون أن ينبع من رسالة المنشأة التسويقية والتي تسعى بكل حرص أن لا يتم تشويش صورتها الكاملة في ذهن العميل، سواء كنت تستهدف B2C أو B2B.

 

يخلق المحتوى الجيد انطباعاً جيداً من خلال اللغة البسيطة والواضحة والمختصرة التي تخاطب بها الجمهور المستهدف، والقصة المفيدة التي ترويها لهم و تحفزهم لاتخاذ قرار الشراء (call to action) بأسلوب إبداعي، يجمع ما بين المحتوى المكتوب والمحتوى البصري من الصور و الرسومات والتصاميم والفيديوهات مراعياً الفروقات الفردية لعملائك وتفضيلاتهم، فهؤلاء العملاء هم المحرك الأقوى لعلامتك التجارية، حتى في ظل التعامل الرقمي والشركات الرقمية يفضل العملاء أسلوب  (Word of mouth) للتسويق لمنتجاتك أو خدماتك فهو مازال أكثر الأساليب قوة وتأثيراً.

وكما يقال " لكي تؤثر في الناس حدثهم عن أنفسهم" ستحصل على ودهم وتسيطر على عقولهم بالتركيز على المحتوى الذي ستصنعه بعد دراسة وتحليل شريحة عملائك المحتملين وأثر هذا المنتج أو الخدمة على حياتهم، مما يجعلهم يتحدثون عنه ويعيشون معه وبه ويسعون للتسويق لك في دائرتهم التي تشبههم كثيراً ومن المرجح أن يصبح أحد معارفهم أو من يتابعون محتواهم على منصات التواصل الاجتماعي عميل حقيقي لك ومتكرر أيضاً، وهذا ما يجيب على تساؤلي لما الآن؟

 

إن كنت مستعداً للنجاح وطرق باب عملائك بكل رقي وبقبول كامل منهم، ابدأ الآن بصنع خطة تسويق بالمحتوى، فهي قناة تسويقية مستقلة وأقوى صوت يمكن أن يسمعه الجمهور المستهدف، ولكن عليك أن تكون صبوراً عند استخدام استراتيجيات التسويق بالمحتوى لأن الأرباح ستتأخر قليلاً لكنك لن تخسر ما دمت تستشمر في المحتوى التسويقي.