ماهي الصورة الذهنية للمملكة في الخارج؟

1511 مشاهدة
ماهي الصورة الذهنية للمملكة في الخارج؟

الوضع الليلي

ماهي الصورة الذهنية التي تتبادر إلى ذهنك أيها القارئ الكريم حينما تقرأ كلمة دبي أو ماليزيا أو البرازيل مثلا؟

وبما أن حديثنا اليوم عن الدول، فلكل بلد بل ولكل مدينة على الأرجح صورة ذهنية معينة تأتي إلى أذهاننا حينما يذكر اسمها. والصورة الذهنية هذه تتكون من خبرات تراكمية يُعد الإعلام من أهم العناصر الرئيسية التي تساهم في تشكيلها مما يكوَن تصورات وانطباعات معينة في أذهاننا بحيث تكون هذه الصورة النهائية اختزالا لكل مارأينا وسمعنا عن ذلك البلد أو ذاك. فالسؤال المطروح في هذا السياق ماهي الصورة الذهنية للملكة في الخارج ؟

أشارت عدد من الدراسات من أن صورة المملكة العربية السعودية خارجيا تأثرت كثيرا بشكل سلبي بعد أحداث 11 سبتمبر، وخلال السنوات التالية التي تلت هذا الحدث حاولت المملكة جاهدة بتحسين صورتها خارجيا بل وداخليا كذلك. لأنه في رأيي تحسين الصورة خارجيا لابد من أن يواكبه تحسين داخلي. فعملت داخليا على سبيل المثال على تأصيل الإنتماء الوطني للسعوديين وعملت خارجيا على الدفاع عن التهم التي تلحق بها مثل محاربتها للإرهاب والتركيز على ابراز دور المرأة السعودية. فمن الملاحظ أن الإستراتيجية المتبعة هي استراتيجية الدفاع وهي استراتيجية لا أعتقد أنها أتت أكلها كما ينبغي.

فلماذا لاتٌطبَق استراتيجية مختلفة، فقد قيل الهجوم خير وسيلة للدفاع. وما أقصده بالهجوم هنا هو خلق صورة ذهنية جديدة للمملكة بالإضافة لأسلوب الدفاع الذي تتبعه سابقا. فالمملكة لديها الكثير المتميز لتخلق صورة ذهنية لدى المتلقي. لذلك أقترح وجود إدارة للتسويق في وزارة الخارجية وبالتعاون مع وزارة الإعلام تعمل على استراتيجيتين وهما:

أولا: ينشئ قسم مختص يُعنى ويهدف لخلق وبناء صورة ذهنية عن المملكة بالطريقة التي ترغب بها وهو مايسمى Nation Branding فحتى وإن كان بناء مثل هذا التصور يحتاج لسنوات فإنه لابد من التحرك لهذا الهدف من اللآن.

ثانيا: قسم آخر مختص بالدفاع عن مايثار عن المملكة في الإعلام سواء التقليدي والرقمي. فعند بحثي عن المملكة العربية السعودية باللغة الإنجليزية في متصفح جوجل الأمريكي ابان كتابتي لهذا المقال ظهر لي في الصفحة الأولى مقالات جاء في أغلبها استهجان لقرار الرئيس ترامب من عدم ضم المملكة لقائمة المنع مع الدول الإسلامية الممنوعة. فكان بودي لو رأيت مقالا من هنا أو هناك يفسر بطريقة ايجابية لماذا لم تنضم المملكة للقائمة الممنوعة. فمتابعة الأحداث العالمية وصناعة إعلام رقمي نشط يذود عن سمعة البلد أعتقد أنه يعطي شئ من التوزان في ظل حرب السمعة التي تطال بلدنا.

خلاصة القول، إذا لم تتحرك المملكة في صناعة صورة ذهنية ترغب بها، تحرك أعدائها لخلق صورة يرغبون هم بها.