حملات إعلانية بدون فائدة

1024 مشاهدة
حملات إعلانية بدون فائدة

الوضع الليلي

هناك شركة سيارات مشهورة قامت بحملة إعلانية في الصحف والتلفاز وإعلانات الشوارع  ووسائل التواصل الأجتماعي كلفت الملايين وكان هناك رقم موحد لاتصال العملاء، ولكن-يا للأسف -لم تفلح جميع المحاولات التي أجريتها في أوقات مختلفة من اليوم أو في أيام مختلفة من الأسبوع. فسؤالي ما فائدة هذه الحملة الإعلانية المكثفة وهل تستحق الأموال التي صُرفت عليها؟ والسؤال الأهم هل كانت إدارة الشركة العليا على اطلاع بهذه المشكلة؟ وهل دخلوا التجربة وحاولوا شخصياً الاتصال برقم الحملة. لذا أقول إنّ الاتصالات الهاتفية بشركاتنا السعودية تحتاج إلى إعادة نظر.

 

إن المشكلة التي يواجهها العملاء في السوق السعودية تكمن في الرد غير اللائق والجاف من بعض موظفي الشركات وعدم إعطاء العميل الاهتمام اللازم أو محاولة مساعدته، فضلاً عن فهم العملاء على عجل من أمرهم دون تعريفهم بالشركة ومنتجاتها ومسؤوليها. و بعض الشركات تعيِّن موظفين لا يجيدون اللغة العربية ولا اللغة الإنجليزية، فيكون التواصل شبه مفقود.

 

وهناك شركات لديها نظام جيد للرد على المكالمات الهاتفية؛ إذ يتم تسجيل المكالمة الهاتفية بين العميل وموظف الشركة بعلم العميل والموظف، وهذا فيه ضمان للجودة ورقابة على الخدمة يجب تعميمه على جميع الخدمات، وإن كان هناك بعض الاعتراض من قبل بعض العملاء لانتهاك بعض الخصوصية، ولكن ما دام الهدف تحسين جودة خدمة العملاء والمتصل على علم بذلك ، فالأمر لا بأس به.

 

ويجب على موظفي الشركة التعريف بأسمائهم وشركاتهم وتقديم التحية اللازمة عند الرد على المكالمات الهاتفية. وهناك الكثير من الكتب التي تتحدث عن أتيكيت الرد الهاتفي كما أن هناك دورات قصيرة تعطى للموظفين في مجال الاتصال الهاتفي. وعلى شركاتنا الاهتمام بذلك لمصلحتها أولاً ولتقديم خدمة مستحقة للمستهلك في السوق السعودية.